كلمات أغنية ما بينَ دمعي المسبلِ
ما بينَ دمعي المسبلِ … عهدٌ وبينَ ثَرَى عَلي
عهدُ البقيعِ وساكني … ـه على الحَيا المتهلِّل
والدَّمعُ مروحَة ُ الحزيـ … ـنِ وراحَة ُ المُتَمَلْمِل
نمضي، ويلحق من سلا … في الغابرينَ بمَنْ سُلي
كم مِنْ تُرابٍ بالدمو … عِ على الزمان مبلَّل
كالقبر ما لم يبلَ في … من العِظام، وما بلي
ريَّان من مجد يع … ـزُّ على القصور مؤثَّل
أمستْ جوانبه قر … را للنُّجوم الأفَّل
وحديثم مسكُ النَّد … يِّ، وعَنْبَرٌ في المحفلِ
قلْ للنّعيِّ: هتكت دم … ـعَ الصابر المتَجَمِّل
المُلتقِي الأَحداثَ إنْ … نزلَتْ كأَن لَّم تَنزِل
حمل الأسى بأبي الفتو … ح علَيَّ ما لمْ أَحمِل
حتى ذهلتُ، ومن يذق … فقدَ الأحبة ِ يذهل
فعتبْتُ في رُكن القضا … ءِ على القضاءِ المُنْزَل
لهفي على ذاك الشبا … بِ وذلك المستقبل
وعلى المعارف إذ خَلتْ … من ركنها والموئل
وعلى شمائلَ كالرُّبى … بينَ الصبا والجدول
وحياءِ وجهٍ كان يُؤ … ثَر عن يَسوعَ المرسَل
يا راوياً تحتَ الصفيـ … ـحِ من الكرى والجندل
ومُسرْبلاً حُلَلَ الوزا … رة ِ بات غيرَ مسربل
ومُوَسداً حُفَرَ الثرى … بعدَ البناءِ الأَطول
إني التفتُّ إلى الشبا … ب الغابرِ المتمثَّل
ووقفتُ ما بين المحقَّـ … ـقِ فيه، والمتخيَّل
فرأَيت أَياماً عَجِلْـ … ـنَ، وليْتَها لَمْ تَعْجَل
كانت مُوَطَّأَة َ المِها … دِ لنا، عِذاب المنهَل
ذَهَبتْ كحُلمٍ، بيْدَ أنّ … أنّ الحلمَ لم يتأوَّل
إذ نحن في ظلِّ الشبا … بِ الوارفِ المتهدِّل
جاران في دار النوَى … مُتقابلانِ بمنزل
… ن على خمائل مونبلي
والدرسُ يجمعني بأفـ … ضلِ طالبٍ ومحصِّل
… ـلِ العلم ما لم يُبذَل
غَضَّ الشباب، فكيف كنـ … ـت عن الشبابِ بمعْزِل؟
وإذا دعاكَ إلى الهوى … داعي الصَّبا ما لم تحفل
ولو اطَّلعْتَ على الحيا … ة ِ فعلتَ ما لم يفعل
لم يَدْرِ إلاَّ الله ما … خَبأَتْ لكَ الدنيا، ولي
تَجري بنا لمُفتَّح … بينَ الغُيوب ومُقفَل
حتى تبدَّلْنا، وذا … ك العهدُ لم يَتبدَّل
هاتيك أيامُ الشبا … بِ المحسنِ المتفضِّل
منْ فاته ظلُّ الشبيـ … ـبة ِ عاش غير مُظلَّل
يا راحلاً أَخلَى الديا … رَ وفضله لم يرحل
تتحملُ الآمالُ إثْـ … ر شبابِه المتحمِّل
مشتِ الشبيبة ُ جحفلاً … تبكي لواء الجحفل
انظر سريرَك، هل جرى … فوق الدموعِ الهطَّل
الله في وطنٍ ضعيـ … ـفِ الركنِ، واهي المعقل
وأَبٍ وراءَك حُزنُه … لنواك حزنُ المثكل
يَهَبُ الضِّياعَ العامرا … تِ لمَنْ يردُّ له علي
ونجيبة ٍ بين العقا … ئل همُّها لا ينسلي
دخلتْ منازلها المنو … نُ على الجريءِ المشبل
كسرَتْ جناحَ مُنعَّمٍ … ورمَتْ فؤادَ مُدلَّل
آلُ الحسينِ بكربلا … في كُربة ٍ لا تنجلي
خلعَ الشبابَ على القنا … وبذلْتَه لِلمُعْضِل
… من عِلَّة ٍ في مَقتل
فاذهب كما ذهبَ الحسيـ … ـنُ إلى الجوارِ الأَفضَل
فكلاكما زينُ الشبا … بِ بجنة ِ الله العلي